مولي محمد صالح المازندراني
57
شرح أصول الكافي
باب فضل القرآن * الأصل : 1 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بدر ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( من قرأ ( قل هو الله أحد ) مرَّة بورك عليه ومن قرأها مرَّتين بورك عليه وعلى أهله ومن قرأها ثلاث مرّات بورك عليه وعلى أهله وعلى جيرانه ومن قرأها اثنى عشر مرَّة بنى الله له اثنى عشر قصراً في الجنّة فيقول الحفظة : اذهبوا بنا إلى قصور أخينا فلان فننظر إليها ، ومن أقرأها مائة مرَّة غفرت له ذنوب خمسة وعشرين سنة ما خلا الدّماء والأموال ومن قرأها أربعمائة مرّة كان له أجر أربعمائة شهيد كلّهم قد عُقر جواده وأُريق دمه ومن قرأها ألف مرّة في يوم وليلة ولم يمت حتّى يرى مقعده في الجنّة أو يُرى له ) . * الشرح : قوله : ( من قرأ ( قل هو الله أحد ) مرّة بورك عليه ) أي زيد في تشريفه وكرامته وإحسانه ولطفه وتوفيقه يُقال : بارك الله فيك ولك وعليك وباركك وقال تعالى ( أن بورك من في النار ) . ( ومن قرأها ألف مرة في يوم أو ليلة لم يمت حتّى يرى مقعد من الجنّة ) أي يرى في المنام منزلة منها ، وفي بعض النسخ « في » بدل « من » أو تراءى له يظهر مقعده له بالكشف في حال الاحتضار أو قبله على احتمال وفي النهاية : تراءا إلى الشيء أي ظهر حتى رأيته . * الأصل : 2 - حميدُ بن زياد ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لما أمر الله عزّوجلّ هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلّقن بالعرش وقلن : أي ربِّ إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذُّنوب فأوحى الله عزّوجلّ إليهنَّ أن اهبطن فوعزّتي وجلالي لا يتلوكنَّ أحد من آل محمّد وشيعتهم في دبر ما افترضت عليه من المكتوبة في كلِّ يوم إلاّ نظرت إليه - بعيني المكنونة - في كلِّ يوم سبعين نظرة أقضي له في كلِّ نظرة سبعين حاجة وقبلته على ما فيه من المعاصي وهي أمّ الكتاب و ( شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو والملائكة وأولوا العلم ) وآية الكرسي وآية الملك ) . * الشرح : قوله : ( لما أمر الله تعالى هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلقن بالعرش ) أي توسلن بعلم الله تعالى بما يقع في دار الغرور وعالم السرور أو تعلقن بالعرش الجسماني الذي هو مطاف الملائكة